الحياء

انقباض النَّفس مِن شيءٍ وتركه حذرًا عن اللَّوم فيه

حياء أو الحياء هو الإحتشام والوقار، وهو خلُق من الأخلاق الإسلامية العظيمة المعدودة من شُعب الإيمان؛ قال تعالى عن موسى - عليه السلام - عندما سقى للمرأتَيْن: ﴿ فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا ﴾ - سورة القصص:25، وقال تعالى: ﴿ وَاللَّهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ ﴾ سورة الأحزاب: 53.

  • وعن سعيد بن زيد - رضي الله عنه -: أن رجلاً قال: يا رسول الله، أوصني، قال: ((أوصيك أن تستحيَ من الله؛ كما تستحي رجلاً من صالحي قومك)).
  • وقال النبي محمد بن عبدالله  : ((الإيمان بضع وستون شُعبة، والحياء شُعبة من الإيمان)) ، وقال صلى الله عليه وسلم: ((الحياء لا يأتي إلا بخير)). وقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -  : "إنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ الْأُولَى: إذَا لَمْ تَسْتَحِ فَاصْنَعْ مَا شِئْت". رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ .

- والحياء نوعان: حياء فطري - وحياء مكتسب وهو ترويض النفس عندما يتعرف على الله ويعظمه فيستحي منه.

- أما الحياء الذي يمنع من الخير يسمى خجلا وليس الحياء المراد في الشرع (رحم الله نساء الأنصار لم يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين) وقيل لم يتصف بالحياء فإنه يفعل ما يشاء سوء خيرا أو شرا وهذا بمعنى التهديد "إذا لم تستح فافعل ما شئت "

  • ومرَّ رسول الله - - على رجل من الأنصار وهو يَعِظ أخاه في الحياء، فقال رسول الله - -: "دعه؛ فإن الحياء من الإيمان"
  • وكان النبي - - شديد الحياء حتى قال أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه -: "كان النبي - - أشدَّ حياءً من العذراء في خدرها"
  • ومن مواقف الحياء؛ ما روتْه عائشة - رضي الله عنها - أن امرأة سألت النبي - - عن غُسلِها من المحيض، وكيف تُطهِّر موضع الدم؟ فقال لها النبي - -: ((خذي فِرصة من مسك فتطهَّري بها))، فقالت: كيف أتطهَّر؟ فقال - -: ((تطهَّري بها))، فقالت: كيف؟ فقال - - في حياء: ((سبحان الله تطهَّري))، واستحى أن يشرح لها أكثر من ذلك، قالت عائشة: فاجتذبتُها إليَّ فقلت: "تتبَّعي بها أثر الدم"

- وكانت العرب في الجاهلية تتحلى بصفة الحياء، فهذا أبو سفيان قبل إسلامه عندما وقف أمام هِرَقْل ملك الروم؛ ليسأله عن النبي - - فأخبر عن نفسه قائلاً: لولا الحياءُ من أن يأثروا عليَّ كذبًا لكذبت عليه".

أقوال في الحياء

عدل
  • يا معشر المسلمين استحيوا من الله. فوالذي نفسي بيده إني لأظل حين أذهب إلى الغائط في الفضاء مغطي رأسي؛ استحياء من ربي. أبو بكر الصديق
  • من استحيا اختفى ومن اختفى اتقى ومن اتقى وقي . عمر بن الخطاب
  • من قَلَّ حياؤه، قلَّ وَرَعُه، ومن قلَّ وَرَعُه، مَات قلبه. عمر بن الخطاب
  • إنما الفخر لعقل ثابت … وحياء وعفاف وأدب . علي بن أبي طالب
  • قُرِنَت الهيبة بالخيبة، والحياء بالحرمان. علي بن أبي طالب
  • الحياء والايمان مقرونان جميعا . فاذا رفع أحدهما ارتفع الآخر. عبدالله بن عمر
  • أدركت أقواماً يستحيون من الله سواد الليل من طول الهجعة, إنما هو على الجنب, فإذا تحرك قال: ليس هذا لك, قومي خذي حظك من الآخرة. الفضيل بن عياض
  • خمس من علامات الشقوة: القسوة ف