عبقرية عمر


عبقرية عمر هو مؤلف لعباس محمود العقاد نُشر أول مرة سنة 1941م وهو كتاب يتحدث فيه العقاد عن عبقرية الصحابي عمر بن الخطاب، ولقد حدد العقاد شخصية عمر بأنها (شخصية الجندي). تحدث على أن شخصية عمر كانت تؤهله للزعامة ولولا الإسلام لكان له زعامة قبيلته عدي أو زعامة قبيلته الكبرى قريش. ويتحدث عن أن اختيار أبي بكر الصديق خليفة للمسلمين قبله لم يكن من باب المفاضلة بل من باب التوفيق. يتحدث العقاد في هذا الكتاب عن أخلاقه وأخباره ويدافع عنه أمام أقوال بعض المستشرقين. يحلّل فيه العقاد شخصية ابن الخطّاب معتمداً على طفولته، و يبدأ بعدها بسرد الأحداث الّتي تصف هذا التكوين، من الأخلقيّات الّتي تتوّج بالعدل، إلى النفسيّة الّتي توّجت بالثبات و القوّة.

اقتباساتعدل

  • هكذا فاصنعوا، إذا رأيتم أخًا لكم زَلَّ زلة فسددوه ووفقوه، وادعوا الله أن يتوب عليه، ولا تكونوا أعوانًا للشيطان عليه.
  • عمر يعد رجل المناسبة الحاضرة في هذا العصر الذي نحن فيه لأنه العصر الذي عاشت فيه عبادة القوة الطاغية وزعم الهاتفون أن البأس والحق نقيضان فإذا فهمنا عظيما كعمر بن الخطاب فقد هدمنا دين القوة الطاغية لأننا سنفهم رجلا كان في غاية البأس وغاية في العدل وغاية في الرحمة
  • أتيتك عاريًا خلِقًا ثيابي، على وجلٍ تظنُ بي الظنونُ، فالفيت الأمانة لم تخونها، كذلك كان نوحٌ لا يخونُ.
  • أحب أن يكون الرجل في أهله كالصبي، فإذا احتيج إليه كان رجلًا
  • أرفع رأسك فإن الخشوع لا يزيد على ما في القلب فمن أظهر للناس خشوعًا فوق ما في قلبه فإنما أظهر للناس نفاقًا إلى نفاق
  • أظهروا لنا أحسن أخلاقكم والله أعلم بالسرائر. أقوال عمر
  • أعادك أنسُ المجد من كل وحشةٍ فإنك في هذا الأنامِ غريبُ
  • أعقل الناس أعذرهم للناس. من أقوال عمر
  • أنَّ البأس والحقَّ نقيضان؛ فإذا فهمنا عظيمًا واحدًا كعمرَ بنِ الخطاب، فقد هدمنا دين القوة الطاغية من أساسه؛ لأننا سنفهم رجلًا كان غايةً في البأس، وغايةً في العدل، وغايةً في الرحمة …
  • أن الحق الذي يتبعه الرجل مع أهل دينه وحدهم لحق محدود يدخل في باب السياسة القومية أكثر من دخوله في باب الفضيلة الانسانية، وإنما يصبح حقا جديرا باسم الحق حين يتبعه الرجل مع أهل دينه ومع الخارجين عليه
  • أن القوة لا تناقض العدل في طبيعة الإنسان، بل يكون العدل هو القوة التي تخيف فيخافها الظالمون. - عباس العقاد
  • إذ كانت رحمته وعدله لا يناقضان البأس والغيرة فيه، بل كان بأسه معونا لرحمته، وكانت غيرته معونا لعدله، وكان هو قويا لينتفع الناس بقوته، ولم يكن قويا ليطغى بقوته على الضعفاء
  • إذ ليس أسرع من المرأة أن تلمح جانب الرقة وجانب الغضب من قلب الرجل في خطفة عين، اليست الحياة كلها من قديم الزمن منوطة بهذا الغضب، كيف تتلطف في تحويله، وبتلك الرقة كيف تتلطف في ابتعاثها من مكمنها، وهل تحجبها عنها القوة وهي ما نفذت إلى نفس الرجل قط إلا من وراء القوة!
  • إذ يكثر بين المرتزقة الذين يخدمون دولة من الدول وهم غرباء عنها كارهون لمجدها وسلطانها أن ينظروا إلى منفعتهم قبل أن ينظروا إلى منفعتها. وأن يساوموا على نفوذهم قبل أن يستحضروا الغيرة على سمعتها، والرغبة في خيرها وخير أهلها. ولا سيما في زمن كانت الدولة تميز بالعقائد قبل أن تميز بالأوطان.
  • إن أعسر شيء أن تحاسب رجلًا كان أشد أعدائه لا يبلغون من عسر محاسبته، بعض ما كان يبلغه هو من محاسبة نفسه، وأحب الناس إليه.
  • إنِّ المشاوره لفن عسير وإن الذي ينتفع بمشورة غيره لأقدر ممن يشير عليه.
  • إنه ليرفع العبء إلى كاهله وهو قائم لا يطأطئ للنهوض به، فليس الفارق بينه وبين غيره أنه يجهل العبء الذي يعرفونه، أو ينسى العواقب التي يذكرونها، أو يتحلل من المصاعب التي يتحرجون منها. كلا! إنما الفرق بينه وبينهم أنهم ينثنون للخطوب، وأن الخطوب هي التي تنثني إليه. . رأيت كيف يصبح العدل والحق طبيعة حياة، وكيف يصبح مخلوق من اللحم والدم وكأنه لا يأكل طعامه ولا يروي ظمأه إلا ليعدل ويعرف الحق. كأن العدل والحق دَين عليه يطالبه به الف غريم، وهو وحده أقوى في المطالبة بهما من الف غريم.
  • الصراع بين الحق والباطل صراع دائم مستمر، فلا باس ولا حزن أن يفوت الحق نصر في معركه لان امامه معارك أخرى يرجى له النصر فيها
  • المروءة مروءتان: مروءة ظاهرة ومروءة باطنة. فالمروءة الظاهرة الرياش، والمروءة الباطنة العفاف
  • انما كان عمر كما وصف نفسه " لستُ بالخِبِّ، ولا الخِبُّ يخدعُني " وهذا هو الحد الفاصل أحسن الفصل بين الدهاء المحمود والدهاء المذموم أو بين الفهم الصحيح والخبث القبيح فهناك فطنة تسىء الظن لأنها تعرف الشرور التي في طبائع الناس وفطنة تسىء الظن لأنها تشعر شعور السوء
  • دين الرجل القوي الشجاع الذي ينتصر بدينه في ميدان الحياة، وليس بدين الواهن المهزوم الذي تركته الدنيا فأوهم نفسه أنه هو تاركها ليقبل على الآخرة.
  • رُبَّ رجلٌ وسيمٌ غير محبوب، ورُبَّ رجل وسيم محبوب غير مهيب، ورُبََّ رجل وسيم يحبه الناس ويهابونه وهو لا يحب الناس ولا يعطف عليهم ولا يبادلهم الوفاء، أما محمد عليه السلام فقد استوفى شمائل الوسامة والمحبة والعطف على الناس. فكان على ما يختاره واصفوه ومحبوه، وكان نعم المسمى بالمختار. ― عباس محمود العقاد، عبقرية محمد
  • رحمةَ الضعفاء غير رحمة الأقوياء
  • فأَظْهِروا لنا أَحْسَن أخلاقكم، والله أعلم بالسَّرائر، فإنَّه مَنْ أَظْهَر شيءًا، وزعم أنَّ سريرته حسنة، لم نصدِّقه، ومن أَظْهَر لنا علانية حسنة، ظننَّا به حسنًا
  • فالخشونة نقيض الصقل والنعومة، وليست نقيض العطف والرحمة، وعمر بن الخطاب من أفذاذ الرجال الذين تتجلى فيهم هذه الحقيقة أحسن جلاء، حتى في علاقاته بالأهل والنساء.
  • فالرجل الذي يتجنب التصرف في العدل، عجزًا عن الفهم، والتزامًا للحرف المكتوب، ونزولًا إلى مرتبة الموازين التي لا تعي ولا تغضب ولا تغار، إنما هو آلة فقيرة في مادة الحياة. أما الذي يجتنب التصرف في العدل، غيره على الضعيف، وقدرة على القوي، وعلمًا بالتبعة واضطلاعًا بجرائرها، فذلك حي غني بالحياة يعدل لفرط السليقة الإنسانية والقدرة الحيوية، ولا يعدل لأنه آلة تشبه الميزان الذي لا حس فيه. وشتان بين هذا وذاك. إنهما لنقيضان، وإن كانا في ظاهر الأمر شبيهين متقاربين.
  • فبعد جمع القرآن لا نعرف عملا يقترن به ويلازمه ويعد من أسس الدولة العربية كالعمل على تصحيح اللغة وحفظها من الخلط والفساد.وكلاهما عمل لا يفطن اليه إلا من طبع على سليقة التأسيس وأخذ بها من أصولها. فأشار بوضع علم النحو كما أشار بجمع آي القرآن.
  • فقالت أم أبان بنت عتبة بن ربيعة: إنه رجلٌ «أذهله أمر آخرته عن أمر دنياه، كأنه ينظر إلى ربه بعينه»
  • فليست الخشونة نقيضا للرحمة، وليس النعومة نقيضا للقسوة وليس الذين يستثارون ولا يستغضبون بأرحم الناس. فقد يكون الرجل ناعما وهو منطوٍ على العنف والبغضاء، ويكون الرجل خشنا وهو أعطف خلق الله على الضعفاء بل كثيرا ما تكون الخشونة الظاهرة نقابا يستتر به الرجل القوي فرارا من مظنة الضعف الذي يساوره من قبل الرحمة، فلا تكون مدارة الرقة إلا علامة على وجودها وحذرا من ظهورها.
  • قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه يومًا لأبي مريم السلولي قاتل أخيه: والله لا احبك حتى تحب الأرض الدم المسفوح! فقال له أبو مريم: أتمنعني لذلك حقًا؟ قال له عمر: لا، قال أبو مريم: لا ضير. أنما يأسى على الحب النساء.
  • قال في بعض عظاته: (لا تنظروا إلى صيام أحدٍ، ولا إلى صلاته، ولاكن انظروا من إذا حدَّث صدق، وإذا ائتمن أدى، وإذا هم بمعصيه أرعوى.
  • قد وصفت عمر بن الخطاب امرأة خطبها ورفضته وصفًا لم نسمع فيما قيل عن إيمانه بالله أصدق منه ولا أوجز وأوفى، فقالت أم أبان بنت عتبة بن ربيعة إنه رجل اذهله أمر آخرته عن أمر دنياه، كأنه ينظر إلى ربه بعينه. والذي نعنيه من الوصف هو قولها عن مخافته الله أنه كان يخافه كأنه يراه بعينه!
  • قد يرحم الرجل أهل الرحم والقرابة، ويجفو غيرهم من الناس، ولكن الرحمة الأصيلة في الطباع تسوِّي في المودة ولا تفرق، وتخلق هي سبب الرحمة ولا تنتظر حتى تفرضها عليها القرابة بأسبابها
  • كان يقول رضي الله عنه: (إياكم والبطنة، فإنها مكسلة عن الصلاة، مفسدة للجسم، ومؤدية إلى السقم، وعليكم بالقصد في قُوتِكم، فهو أبعد من السرف، وأصح للبدن، وأقوى على العبادة.)
  • كتب أبو عبيدة إلى عمر بن الخطاب أنه لايريد الإقامة بأنطاكية لطيب هوائها ووفرة خيراتها مخافة أن يخلد الجند إلى الراحة فلا ينتفع بهم بعدها في قتال. فأنكر عليه ذلك وأجابه: (إن الله عز وجل لم يحرم الطيبات على المتقين الذين يعملون الصالحات فقال تعالى في كتابه العزيز: " يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ" وكان يجب عليك أن تريح المسلمين من تعبهم وتدعهم يرغدون في مطعمهم ويريحون الأبدان النصبة في قتال من كفر بالله)
  • لا أحب الكتب؛ لأنني زاهد في الحياة. ولكنني أحب الكتب؛ لأن حياة واحدة لا تكفيني. ومهما يأكل الإنسان فإنه لن يأكل بأكثر من معدة واحدة، ومهما يلبس؛ فإنه لن يلبس على غير جسد واحد، ومهماينتقل في البلاد؛ فإنه لن يستطيعأن يحل في مكانين. ولكنه بزاد الفكر والشعور والخيال يستطيع أن يجمع الحيوات في عمر واحد، ويستطيع أن يضاعف فكره وشعوره وخياله، كما يتضاعف الشعور بالحب المتبادل، وتتضاعفالصورة بين مرآتين
  • لقد نظرنا إلى عمر مستقيمًا ولم ننظر إلى الخطوب، ولو نظرنا إليها لرأينا أنها انثنت لتنقاد له وتتقي مصادمته وتستقيم على منهجه. فعلمنا لما استقام دون أن يقدح ذلك في صدق نظره إلى الدنيا وصدق فراسته في خلائق الناس.
  • لم تكن قلة رغبته في زخارف الدنيا هي مقياس حيويته العظمى، وإنما كان مقياس تلك الحيوية عظم الرغبة في الإصلاح والتقويم، وفي إجراء ما ينبغي أن يجري. غير مبال ما يكلفه ذلك من جهد تتضاءل دونه جهود الالوف من الموكلين بمتاع الجسد.
  • ليس العاقل الذي يعرف الخير من الشر، ولكن العاقل الذي يعرف خير الشرين
  • ليست الخشونة نقيضًا للرحمة، وليست النعومة نقيضًا للقسوة
  • ما قاله عمر: إذا رأيتم أخًا لكم زلَّ زلَّة فسددوه ووفقوه، وادعوا الله أن يتوب عليه، ولا تكونوا أعوانًا للشيطان عليه
  • مثل الخلق كمثل النهر المندفع تحسة الشواطىء والقناطر ويفيض في موعد ويعرف له مجرى، ويحسب له مقدار
  • من الحقائق التي لا يحسن أن تغيب عنا ونحن نقدر الأبطال من ولاة العصور الغابرة أنهم أبناء عصورهم وليسوا أبناء عصورنا، وأننا مطالبون بأن نفهمهم في زمانهم وليسوا هم مطالبين بأن يشبهوننا في زماننا، وأن الرجل الذي يصنع في عصره خير ما يصنع فيه هو القدوة التي يقتدي بها أبناء كل جيل، ولا حاجة به إلى اقتداء بنا، ولا أن يشق حجاب الغيب لينظر إلينا ويعمل ما يوافقنا ويرضينا.
  • من لم ينفعه ظنه لم تنفعه عينه
  • و ما الشجاعة إن لم تكن هي الجرأة على الموت كلما وجب الاجتراء عليه؟ . وأي امرئ أولى بالجرأة من الشجاع الذي يعلم أن الحق بين يديه. السنا على الحق إن حيينا أو متنا؟ . فعلى الحق إذن فلنمت ولا نعيش على الباطل.
  • وإنَّ أعسر شيء أن تحاسبَ رجلًا كان أشد أعدائه لا يبلغون من عسر محاسبته بعض ما كان يبلغه هو في محاسبة نفسه، وأحب الناس إليه.
  • والمرء ساعٍ لأمر ليس يدركه والعيش شح وإشفاق وتأميل
  • وحسبك من إسلام يحمي الرجل من خليفة يبغضه وهو قادر عليه، فذلك المسلم الشديد في دينه، والذي يشتد فيأمنه العدو والصديق
  • وطالما أعجب بقول عبدة بن الطبيب: والمرءُ ساعٍ لأمرٍ ليسَ يُدرِكهُ والعيشُ شُحٌّ وإشفاقٌ وتأميلُ كان عمر ينشده ويقول: على هذا بُنيت الدنيا!
  • وقال شهود دفنه: «فلما حُمل فكأن المسلمين لم تصبهم مُصيبة إلا يومئذٍ»
  • وقد كان الذين يعرفون عمر أهيب له من الذين يجهلونه. وتلك علامة على أن هيبته كانت قوة نفس تملأ الأفئدة قبل أن تملأ الأنظار.
  • وقد كان عمرُ قويَّ النفس، بالغًا في القوة النفسية، ولكنه على قوَّته البالغة لم يكن من أصحاب الطمع والاقتحام، ولم يكن ممن يندفعون إلى الغلبة والتوسع في الجاه والسلطان بغير دافع يحفزه إليه وهو كاره؛ لأنه كان مفطورًا على العدل، وإعطاء الحقوق، والتزام الحرمات ما التزمها الناس
  • وكان قد أنكر على الناس أن يجيئوه بالطبيب قبل أن يفرغ من وصاياه: ويحكم أيها الناس! أأنظر في أمر نفسي قبل أن أنظر في أمور المسلمين؟
  • وكان كلما رأى شابًا منكسًا رأسه، صاح فيه: "ارفع رأسك فإن الخشوع لا يزيد على ما في القلب، فمن أظهر للناس خشوعًا فوق ما في قلبه فإنما أظهر للناس نفاقًا إلى نفاق
  • وكان وفاؤه لحق الصداقة كوفائه لحق الله سببًا من أسباب هذا الشظف الذي عاش عليه بعد النبي صلى الله عليه وسلم وخليفته الأول، فقد أبى له وفاؤه أن يعيش خيرًا مما عاشا.
  • وليس الإنسان كله ندمًا ورحمة وإن طال ندمه وطالت رحمته. فليس كل ما احتوى رحمته بمحتويه إلى زمن طويل
  • ونهج عمر طريقه في الإسلام، كما نهج طريقه إلى الإسلام. كلاهما طريق صراحة وقوة لا يطيق اللف والتنطع، ولا يحفل بغير الجد الذي لا عبث فيه. فلا وهن ولا رياء، ولا حذلقة ولا ادعاء وما شئت بعد ذلك من إسلام صريح قويم، فهو إسلام عمر بن الخطاب
  • ويرينا(عمر) كيف يقوى فلا يخافه الضعيف بل يخافه من يخيف الضعفاء من أروع الأوصاف اللي قراته لعمر رضي الله عنه

روابط خارجيةعدل

  اقرأ عن عبقريات العقاد الإسلامية. في ويكيبيديا، الموسوعة الحرة