مفدي زكريا

شاعر جزائري


مفدي زكريا (1908 - 1977) شاعر الثورة الجزائرية ومؤلف النشيد الوطني الجزائري (قسما).

مفدي زكريا
(1908 - 1977)

مفدي زكريا
مفدي زكريا
طالع أيضاً...

السيرة في ويكيبيديا

وسائط متعددة في كومنز

أعماله في ويكي مصدر

من شعر مفدي زكريا

عدل

• النشيد الوطني الجزائري نظم بسجن بربروس في الزنزانة 69، بتاريخ 25 أبريل1955 ولحّنه الملحن المصري محمد فوزي • نحن طلاب الجزائر • نشيد العلم كتبه بدمه وأهداه للحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية. • نشيد الشهيد نظم بسجن بربروس في الزنزانة رقم 65 يوم 29 نوفمبر 1937 وفي1956 طلبت جبهة التحرير الوطني الجزائرية من المحكوم عليهم بالإعدام أن يرددوه قبل الصعود للمقصلة.

إلياذة الجزائر

عدل

جزائر يا مطـلع المعجزات * * * ويا حجـة الله في الكـائنات
و يا بسمة الرّب في أرضـه * * * ويا وجهه الضاحك القسـمات
و يا لوحـة في سجلّ الخـلو* * * د تموج بها الصور الحالمات
و يا قـصة بثّ فيها الوجود * * * معـاني السـموّ بروع الحياة
و يا صفحة خطّ فـيها البـقا * * * بنار ونور جـهـاد الأبـاة
و يا للـبطولات تغزو الـدنا * * * وتمنحـها القيـم الخـالدات
و أسطورة ردّدتـها الـقرون * * * فهـاجت بأعـماقنا الذكريات
و يا تربـة تاه فـيها الجلال * * * فتـاهت بهـا القمم الشامخات
و ألقى النهايـة فـيها الجمال * * * فهـمنا بأسـرارها الفاتـنات
و أهوى على قدميها الزمـان * * * فأهـوى على قدميـها الطغاة

شغلنا الورى ، وملأنا الدنا
بشـعر نرتـله كالـصلاة
تسابيحه من حنايا الجزائر

جزائـر يا بدعـة الـفاطـر * * * ويـا روعة الصانع القادر
و يا بـابل السحر من وحيها * * * تـلقّب هـاروت بالساحر
و يا جـنة غار منـها الجنان * * * وأشغـله الغـيب بالحاضر
و يا لـجة يستـحمّ الجمــا * * * ل ويسبح في موجها الكافر
ويا ومضة الحب في خاطري * * * وإشراقـة الوحي للشـاعر
و يا ثورة حـار فيها الزمان * * * وفي شعبـها الهادىء الثائر
و يا وحدة صهـرتها الخطو * * * ب فقامت على دمـها الفائر
و يا همـة ساد فيـها الحجى * * * فلـم تـك تقنـع بالـظاهر
و يا مثـلا لصفـاء الضمير * * * يجـل عن المـثل السائـر
سـلام على مهرجان الخلود * * * سـلام على عيـدك العاشر

شغلنا الورى وملأنا الدنا
بشعر نرتله كالصلاة
تسابيحه من حنايا الجزائر
جزائـر يـا لحـكايـة حـبي * * * ويا من حمـلت السـلام لـقلبي
و يا من سكبـت الجمال بروحي * * * ويا من أشعـت الضياء بـدربي
فلـولا جمـالك ما صحّ ديـني * * * وما أن عـرفت الـطريق لربي
و لـولا الـعقيدة تغـمر قـلبي * * * لمـا كـنت أومـن إلاّ بـشعـبي
و إذا ذكـرتـك شـعّ كـيـاني * * * وأمـا سـمعـت نـداك ألـبي
و مهـما بعـدت ومـهما قربت * * * غرامـك فـوق ظـنوني ولـبيّ
فـفي كـل درب لـنا لـحمـة * * * مـقدسـة من وشـاج وصـلب
و في كـلّ حي لـنا صـبـوة * * * مرنـحة مـن غـوايـات صـب
و في كـل شـبر لـنا قـصة * * * مجـنـحة مـن سـلام وحـرب
تـنبـأت فيـها بـإلـيـاذتي * * * فـآمن بـي وبـها الـمـتـنـبي

شغلناالورى ، وملأنا الدنا
بشـعر نرتـله كالـصلاة
تسابيحه من حنايا الجزائر

جـزائر أنـت عروس الـدنا * * * ومـنك استـمدّ الصباح السنا
و أنت الـجنان الـذي وعدوا * * * وإن شـغـلونا بـطيب المنى
و أنت الـحنان وأنت الـسما * * * ح ، وأنت الطماح وأنت الهنا
و أنت الـسمو وأنت الضميــــر الصريح الـذي لـم يخن عهدنا
و مـنك اسـتمد الـبناة الـبقـــــــاء فكـان الخلود أساس البنا
و ألهـمت إنـسان هـذا الـزمـــان، فـكان بـأخلاقـنا مـومـنا
و علّـمـت آدم حـب ّ أخيـــــه، عـساه يـسير عـلى هـدينا
صنـعت الـبطولات من صلب شـعب، سـخي الدمـاء فرعتِ الـدّنا
و عبّـدت درب النجاح لشعب * * * ذبـيح فلـم ينـصهر مـثلـنا
و مـن لم يوحـد شتـات الصفــوف ، يـعجـل بـه حـمقه للـفنا

شغلناالورى ، وملأنا الدنا
بشـعر نرتـله كالـصلاة
تسابيحه من حنايا الجزائر

أفي رؤيـة الله فـكرك حـائر * * * وتـذهل عن وجهه في الجزائر؟
سـل البـحر والزورق المستها * * * م ، كـأن مـجاديفه قـلب شاعر
و سـل قبـة الحـور نـم بها * * * مـنار عـلى حـورها يـتآمـر
سـل الـورد يـحمل أنـفاسها * * * لحيدر مـثل الحـظوظ الـبواكر
و أبـيار تـزهو بـقديـسـها * * * رفائـيل يخـفى انـسلال الجآذر
تـبـاركـه أمّ إفـريـقـيـا * * * على صلوات الـعذارى السواحر
و يحـتار بـلكور في أمـرها * * * فتـضحك منـه الـعيون الفواتر
و في القصبة امتد ليل السهارى * * * ونهـر المجـرة نـشوان ساهر
و في سـاحة الشـهداء تـعالى * * * مـآذن تجلـو عـيون الـبصائر
و في كـل ّ حيّ غـوالي المنى * * * وفي كلّ بيت : نشـيد الـجزائر

شغلناالورى ، وملأنا الدنا
بشـعر نرتـله كالـصلاة
تسابيحه من حنايا الجزائر

سل الأطلس الفرد عن جرجرا * * * تعـالى يشـدّ السـمـا بالثرى
فيـختـال كـبرا تـنافـسه * * * تكجـدا فلا يـرجع القـهقرى
تلـوّن وجـه الـسمـاء بـه * * * فأصـبـح أزرقـها أخـضرا
و تجثو الثلوج على قدميــه ، خـشـوعـا فـتسـخـر منه الذرى
هـو الأطـلس الأزلـي الذي * * * قضى العمر يصنع أسد الشرى
و تسمـو بـأوراس أمـجاده * * * فتصدع في الكون هذا الـورى
فيـا مـن تـردّد فـي وحـدة * * * بمغربـنا وادّعـى ، وامترى
أما وحّـد أطلـسنا الـمغـربي * * * مـعاقـلنـا بـوثيق العرى ؟..
أمـا طـوّقـتـنا سـلاسـلـه * * * فطوّق تاريـخنا الأعـصرا ؟؟
و كم فـوقـه انتـظمت قـمـم * * * فهـل كـان يـعقد مؤتمرا ؟؟

شغلناالورى ، وملأنا الدنا
بشـعر نرتـله كالـصلاة
تسابيحه من حنايا الجزائر

و في باب واديـك أعمـق ذكرى * * * أعـيش بأحـلامها الـزرق دهـرا
بها ذاب قلـبي كذوب الـرصـا * * * ص ، فأوقد قلبي ، وشعبي جـمرا
و ثـورة قلـبي كـثورة شعبي * * * همـا ألهـماني فأبـدعت شـعـرا
إذا الـقلب لم ينـتفـض للـجمـــال ، ولم يبل في الحب حلوا ومـرا
فلا تـثـقنّ بـه في النضـــــال ، ولا تعتـمد في المـهمات صـخرا
و لا يكـتم السـرّ إلاّ الـمشو * * * ق ، ومن لـم يهم ليس يكتم سـرا
و حـرب القلـوب كحرب الشعو* * * ب ومن صدق الوعد أحرز نصرا
و علـّمني الحـبُّ حبََّ الـفدا * * * فـكنت بـحبيّ وشـعبي بـرّا
و يشـهـد لي فـيـه وادي قـريــشِ سـلـوا قـلبـه فـهو مني أدرى
و دـيري* الـذي كنت أتلو به * * * صلاتي - مع الليل - سراّ وجهرا

شغلناالورى ، وملأنا الدنا
بشـعر نرتـله كالـصلاة
تسابيحه من حنايا الجزائر

عرجـنا ننـافح بايـنام* ضحى * * * كأنا اغتصبنا لهـامان صـرحا
نسـائل أشـجاره الفـارعــا * * * ت ، حديث النجوم فتبدع سحرا
و يلـتف سـاق بسـاق فنصبو * * * فيـغمرنا ملـتقى الفـكر نصحا
كأن عـمالـق بايـنام جـمـع * * * ببـاريس يـبني لفييتنام صلحا
كـأن الإلـه الـجميل تـجـلى* * * فأغـرق بايـنام حسـنا وأوحى
يتـيه بـه النـجم* بيـن النـجـــوم دلالا فـيطلع في اللـيل صبحا
تمـوج مـع الشـمس أسراره * * * وسر الهـوى ماثـلا ليس يمحى
فكـم بات يبـكي به مـوجـع * * * ويسـفح دمـعا فيـغمر سـفحا
و كـم من جريح الفؤاد اشتكى * * * فأثخن بايـنام في الصبـح جرحا
و كم من صريع الغواني تداوى * * * بأنسـام باينـامذ فـازداد لفـحا

شغلناالورى ، وملأنا الدنا
بشـعر نرتـله كالـصلاة
تسابيحه من حنايا الجزائر

سجا الليل في القصبة الرابضه * * * فأيـقـظ أسـرارها الـغامضه
و بيـن الـدروب وبين الثنايا * * * عـفـاريت مـائجـة راكضه
و مـلء سراديـبها الـكافـرا * * * تِ ، تصاغ قـراراتنا الرافضه
فيـحتار بيـجار في أمـرهـا * * * ويـحسبـها مـوجة عـارضه
فيفـجؤُ بيجارَ إصـرارُ شعب * * * وتـدمغـه الحـجة الـناهضه
و يـأبى عـليّ رضـوخ الجنا * * * ن ، فتسـمو بـه روحه الفائضه
كـأن اشتـباك الـسطوح جسو * * * ر ، بها امتـدت الثورة الفارضه
كـأن المـضايق فـيها خلـيج * * * تمـور بـه السـفن الخـائضه
و يلـتف جـار بـجار كـما * * * تعـانقت المـهج النـابـضـه
فـكانت على خـط حـرب الخــلاص ، وأعـمارِ أعـدائـنا قابضه

شغلناالورى ، وملأنا الدنا
بشـعر نرتـله كالـصلاة
تسابيحه من حنايا الجزائر

و بلـكور للمـجد شـقّ طريقه * * * وحـظّ مـعالـمها في السـويـقه
و عجـل أقـدار يوم الخلاص * * * وكـان يـحـاسـبـها بالـدقيقه
فأيـقن مـاسو وكـان تـغابى * * * وما عـاد يـجـهل ماسو الحقيقه
و عاجل سـالان صحو السـكـارى فـبـدد أحـلام مـايـو الـصفيـقه
و سوستال بالرعب طار شعاعا * * * فغـصّ ، وما اسـطاع يبلـع ريقه
و رجّـت حواجـزهم بالـغلا * * * ةِ ، غـريق يـشـد بـذيـل غريقه
تشـيعهم أدمـع الـعاشـقـا * * * ت ، وهيهات تجدي دموع العشيقه
و يضـحك فـوروم ، من حيو * * * أن ، غـواه السـراب فضـلّ طريقه
و مـن خائـرين كـأعجاز نخل* * * ضـمائـرهم في الـمـزاد رقـيقـه
و حـسب الجـزائر أبطال بلكو * * * ر والقـصبة الحـاملـين الـوثيقه

شغلناالورى ، وملأنا الدنا
بشـعر نرتـله كالـصلاة
تسابيحه من حنايا الجزائر

و حـمام ملـوان مـلّ المـجـونا * * * وأنـهى غـوايـتـه والفـتونا
و فضّـل خـوض الـحمام بـديلا * * * عـن المسـتحـِمات والعـائمينا
و قـد عـاش دربـا لحـلو الأماني * * * فأصـبح دربـا يـلاقي المـنونا
و كان كـمـين الضـبا والـذئاب * * * فصـار لـصيد الذئاب كـمـينا
و غـاصت بـه ثـورات الـهوى * * * فـفجـرت الـعـزم في الثائرينا
و أعـلن توبـتـه في الجـبا ل * * * ، فكان الرصاص القصاص الضمينا
و مـدّ اليـمين لـداعي الـفـدا * * * فأقـسـم أن لا يـخون الـيمـينا
و شـمّر يـرفض دنيـا الملاهي * * * وينـفـض عنـه غـبار السنينا
و أضـفى الجـمال عـليه جلالا * * * وكـان الجـلال عـليـه ضـنينا
هي الأرض...أرض الجزائر...مهما * * * غـوت وصبت ..أبـدا لن تـخونا

شغلناالورى ، وملأنا الدنا
بشـعر نرتـله كالـصلاة
تسابيحه من حنايا الجزائر

و حمام ريغة بيـن الروابي * * * ترنح طوع الهوى والتصابي
يصعّـد في الجـو أنـفاسه * * * عبيرا وأحشـاؤه في التهاب
و تغـلي المواجد في صدره * * * تـطارحها نـزوات الشباب
يحـاول كتـمان أسـراره * * * فتفـضحـه خائـنات الحُباب
أيخـفي هواه وفي راحتيه * * * تموج المحاسن ملء الرّحاب؟
و يختال بين يديه اخضرارا * * * شواهق تزجي ركاب السحاب
مـدامعه يُتـداوى بـهـا * * * كمـا يُتـداوى بحلو الرُّضاب
و أنفاسـه تغمر الصّب دفئا * * * فينـسى حرارة يـوم الحساب
و منها استمدّ المجاهد عزما * * * فـراغ الدُّنا بالعجيب العجاب
و فجّـر ثورته مـن لظاها * * * وسار على هديـها في الغلاب

شغلناالورى ، وملأنا الدنا
بشـعر نرتـله كالـصلاة
تسابيحه من حنايا الجزائر

شريـعتنا كـجلال الشـريعة * * * كـمالاتها راسـخات ضـليعه
كـأن الـذي شرع الصالـحا * * * ت ، أقام الدليل فأعلى الشريعه
و عـمّر فيـها "بني صـالح" * * * فزكىّ الصـلاح جمال الطبيعه
تطـلّ جواسـقها الضـارعـات شـواخـص تحـمد ربّ الصنيعه
كـذوب النـجوم على قـدميـــها فيـبدع مـنها الـزمان ربيعه
و تاه الصـنوبر كبرا وعجبا * * * على القمـم الشامخات الرفيعه
و من تـك فيه الأصالة طبعا * * * تجبـه الجذوع الطوال مطيعه
و فـاخر بالأرز لبـنان وهما * * * وخلّـد فيه الأغـاني البديعه
و لـولا تواضـع أطـلسـنا * * * لكانت جـزائـرنا في الطليعه
إلا أن حـرمة مـا بـيـننا * * * وما بـين لبنـان كانت شفيعه

شغلناالورى ، وملأنا الدنا
بشـعر نرتـله كالـصلاة
تسابيحه من حنايا الجزائر

تسـلّق إيعـكورن واغز السها * * * وطـاول به سدرة المنتهى
فيخـجل هـامان من صـرحه * * * ويعجز أن يبـلغ المشتهى
و عـانق بـجايـة في نـخوة * * * يعانـق حـناياك سرّ البها
و ناج بزغـواط سـرّ الظـبا * * * تناغك من حلق يتشي المها
عجـائبها السـبع لا تـأتلـي * * * تتـيه فيحـتار فيها النهى
و وادي الهوى والهواء بسرتا * * * يزكي مسـيد الهوى خلفها
تهـدهـده النـســمات كـأ * * * م تهدهد طوع الكرى طفلها
و في جبل الوحش تاهت بلادي * * * شمـوخا فأحنى الزمان لها
فلـو شاء ربك وصف الجنـا * * * ن ، ليغري الأنام بها شبها
أضاع بـها ذو الحـجى رشده * * * ولـو لم يخـف ربـه ألها

شغلناالورى ، وملأنا الدنا
بشـعر نرتـله كالـصلاة
تسابيحه من حنايا الجزائر

أمانا ربـوع الندى والحـسب * * * أمـانا تلمـسان مغـنى الأدب
تمـاوج وهـران في أصـغريـك وفـاس ، فـأبدع فـيـك النسب
و تـاه الـوريـط بـشــلاله * * * يـلقن زرياب مـعنى الطرب
و أغـرى الـملوك بحب الملو * * * ك فأخلص في حبها كلّ صب
و لـولا عـناصـر ملـيانـة * * * وعيـن النسور لكنت العجب
تلـمسان أنت عـروس الـدنا * * * وحلم الليالي وسلوى المحب
بحـسنك هـام أبـو مـديـن * * * وفي معبـد الحب شاد القبب
و أجـرى بـك الـروم ساقية * * * بها أسـكر الحسن بنت العنب
و في مـشور المجد أذن موسى * * * وخـلّد زيـان مجـد العرب
و نافـح فـردوسك ابن خميس * * * ويحي ابن خلدون فيك التهب

شغلناالورى ، وملأنا الدنا
بشـعر نرتـله كالـصلاة
تسابيحه من حنايا الجزائر

و سبّــح لله مــا في السما * * * وات والأرض مـلء شفائف شفا
كأنـك تصـغي بـها للخـلـيـل ومـوسى الـكليم يـرتل صـحـفـا
كـأنّ مشـارفـها الـحالمـا * * * ت الـضواحـك ألـف يغازل ألفا
كـأن الـبليدة للـورود تفشي * * * حـديث الـغـرام فـيزداد لـهفا
و تـهفو الـمدية شـوقا إلـيه * * * تـطارحه صـفوة الكـأس صرفا
و يهـتز قصر البخاري هياما * * * ويصبو البـخاري فتـحجل جلفا
أبـا لـغوطتين يـباهي الـشـــام وأغـواطـنا بالـشآم اسـتخـفا
كـأن حـدائـقـه الـعابـقا * * * نـوافج مـسك تـضوعن عـرفا
و في رحـب ِتلْـغَمْت تاه الغز * * * ال على الشمس يختال لطفا وظرفا
و يـحفـظ مـيزاب لوح الجلا * * * ل فيصبح ميزاب في اللـوح حرفا

شغلناالورى ، وملأنا الدنا
بشـعر نرتـله كالـصلاة
تسابيحه من حنايا الجزائر

تقـدّس واديـك منـبع عزي * * * ومسقط رأسي وإلـهام حسّي
و ربض أبي ...و مرابع أمي * * * ومغنى صباي وأحلام عرسي
و فـخر الجزائر فيك تناهت * * * مكارم عرب وأمجـاد فـرس
و أحـفاد أول مـن ركـزوا * * * سيـادة أرض الجـزائر أمس
دمـاء ابـن رستم ملء الحنايا * * * صوارخ يلـهبن عـزّة نفسي
و عـرق الأصالة طهّر طبعي * * * ونور الـهداية أذهب رجسي
و كـرمت باسم المفاخر قومي * * * وشرفت باسم الجزائر جنسي
إذا للـكريهة نادى الـمنادي * * * بذلت حيـاتي وودّعت أنسي
و إن للـسخاء استجاب كريم * * * ففي الـجود لقنت أروع درس
و إن شيـدوا للـبقاء والخلود * * * جعلت وفـائي دعـائـم أس

شغلناالورى ، وملأنا الدنا
بشـعر نرتـله كالـصلاة
تسابيحه من حنايا الجزائر

ألا مـا لهـذا الحساب ومالي ؟ * * * وصـحراؤنا نـبع هـذا الجمـال
هـنا مهبـط الـوحي للـكائنا * * * ت ، حيال النخيل وبين الـرمـال
و مـهد الـرسالات للـعالــميــن ونـور الـهدى ومـصب الكـمـال
هـنا العـبقـريات والمعجزا * * * ت وصرح الشموخ وعرش الجلال
تـبادلنا الـشمس إشـعـاعـها * * * ويلهـمـنا الصفـو نـور الـهلال
و نـعدو فنـسبـق أحـلامـنا * * * ونـهـزأ مـن وثـبات الـغـزال
و جـنبـنا الـغدر مـاء الغدير * * * وحـذرنا الـظل نـهـج الضـلال
و عوّدنا الصدق راعي المواشي * * * وعلـمنا الصّبـر صـبر الـجمال
و أخـرجت الأرض أثـقالـها * * * فـطار بـها العـلم فـوق الخـيال
تـوفّـر للـشـعـب أقـداره * * * وتـكفي الجـزائر ذل الـسـؤال

شغلناالورى ، وملأنا الدنا
بشـعر نرتـله كالـصلاة
تسابيحه من حنايا الجزائر

فـيا أيـها الناس هذي بلادي * * * ومـعبد حـبي وحلم فؤادي
و إيـمان قلبي وخالص ديني * * * ومبـناه في ملتي واعتقادي
بـلادي أحـبـك فــوق الظنــون ، وأشدو بحبك في كل نادي
عـشقت لأجـلك كـل جميل * * * وهمت بحبك في كـل وادي
و مـن هام فـيك أحبّ الجمـــال وإن لامه الغشم قال : بلادي !
لأجل بلادي عصرت الـنـجـوم وأترعت كأسي وصغت الشوادي
و أرسلت شعري يسوق الخطى * * * بساح الفدا يوم نادى المـنادي
و أوقفـت ركب الزمان طويلا * * * أسـائله : عن ثـمود وعاد
و عن قصة المجد من عهد نوح * * * وهـل إرم هي ذات العماد ؟
فأقـسم هـذا الزمـان يـمينا * * * وقال : الجزائر.. دون عناد !

شغلناالورى ، وملأنا الدنا
بشـعر نرتـله كالـصلاة
تسابيحه من حنايا الجزائر

وقـفـنا نحـيي بـها ألف عام * * * ونقـري زيري الـعظيم السلام
فـقام بـولوغـين في عـيدنا * * * يـهـزّ الـدّنا ويـروع الأنـام
و سـيبوس فـاض فتـاه دلالا * * * يعانـق زيري المـليك الـهمـام
بـولوغين إن صانها فيرموس * * * وحازت إكـوسيوم أقصى المرام
و هب ّ الأمـازيغ من دوناطو * * * س تصول وتزجي الخميس الهمام
فـأبناء مـازيغ قـادوا الـفدا * * * وخـاضوا المـعامع يوم الصدام
و سـاقوا المقادير طوع خطاهم * * * وشـادوا البـناء وأقـروا النظام
رعى الله عـشرا تنافس عشرا * * * وصـان ذمـاما تـراعي الذماما
و بـورك يوليـوز في حالتيه * * * فـما الفـجـر إلا ولـيد الـظلام
و جـلت بطولات أرض الجزا * * * ئر مهـد الأسـود وربـع الكرام

شغلناالورى ، وملأنا الدنا
بشـعر نرتـله كالـصلاة
تسابيحه من حنايا الجزائر

دعـوا ماسـينيسا يـردد صدانا * * * ذروه يـخـلـد زكـيَّ دمـانـا
و خـلوا سـفاكس يحكي لروما * * * مدى الدّهر كيف كسـبنا الـرهانا
و كيـف غـدا ظـافرا ماسينيسا * * * بـزامة لـم يرض فيها الـهوانا
و كـم سـاومـوه فـثار إبـاء * * * وأقـسم ألا يـعيـش جـبـانا
و ألـهمه الحـب نـيل المعالي * * * وقد كان -مثلي- يهوى الحـسانا
و مـن صنعت روحه سوفينيزبا * * * جديـر بأن يتـحدى الـزمـانا
تـغذيه حبـا وفنـا وعـلمـا * * * وتنـبيـه ما قـد يكون وكـانا
فـجاء يغـورطا على هـديـه * * * بحـكم الجـماهير يفـشي الأمانا
و قـال :مـديـنة رومـا تبـا * * * ع ، لـمن يـشتريها !فهـزّ الكيانا
و وحّـد سيـرتا بأعطاف كاف * * * وأولى الأمـازيغ عـزاّ وشـأنا

شغلناالورى ، وملأنا الدنا
بشـعر نرتـله كالـصلاة
تسابيحه من حنايا الجزائر

صـمود الأمـازيـغ عبر القـرو * * * ن غـزا النيرات وراع النجوما
فـكم أزعـجوا نائبـات الليـالي * * * وكـم دوخوا المـستبد الـظلوما
سـلوا طبـرية يـذكر تبـيريـــــوس تيـكفرنـاس يوالي الهـجوما
ثمـان سنـوات يصـارع رومـا * * * فـدق الـمسامير في نعش روما
و أوحـى له الأطـلس الـوحدو * * * ي ، فوحـدنا فانطلـقنا رجـوما
سلـوا بربـروس يجـيبكم فراكـســـن من جـرجرا كيف أجلى الغيوما
و قالوا : أراديـون بالكاف أودى * * * هل الموت عيسى ؟ يداوي الكلوما
و هـذا أغـوستنس بالاعـتـر * * * افات حير - عبر الزمان - الفهوما
و أسـقف بونـة أصبـح قـد * * * يس قـرطاج مـذ بث فيها العلوما
و كان أغـستـنس فـجر البـــــلاد وكـان بـها الفـيلسوف العظيما


شغلناالورى ، وملأنا الدنا
بشـعر نرتـله كالـصلاة
تسابيحه من حنايا الجزائر

أشـرشال !هلاّ تـذكرت يوبا ؟ * * * ومن لقبوا عرشك القيصريه ؟
و من مصـروك فنافست روما ؟* * * وشرفـت أقطارنا المـغربيه
لـمـاذا يُلقـب يـوبا بـثان؟ * * * أما حقق السـبق في المدنيه ؟
و باهى بـشرشال جـنة عدن * * * وزان حـدائـقها السـندسيه
أمـا كان أول من خطّ رسما * * * لوجه جـزيرتـنا الـعربـيه ؟
أما شـاد يوبا بشـرشال للعلم * * * أوّل جـامـعـة أثـريــه ؟
و هـذا أبـولوس كان طبيبا * * * يدين لـه العـلم بالـعبقـريه
و أبـدع في قـصص الحيوا * * * ن ، فأثر في القـصص الأمويه
و كان الأفـارق في منتداهم * * * برومـا يخـصونه بالتـحيـة
و كان أبـولوس قاضي روما * * * ليمـناه تـرفـع كـلّ قضـيه


شغلناالورى ، وملأنا الدنا
بشـعر نرتـله كالـصلاة
تسابيحه من حنايا الجزائر

أولئـك آبـاؤنا منـذ عـيسى * * * وكـان محـمد صـهرا لـعيـسى
و لاح الصـباح فهز السكارى * * * وأجلى الندامى ، ورض الكـؤوسا
و أيـقظ حلـم الليـالي الحبالى * * * وأسـرج في الكـائـنات الـشموسا
و أهوى على البغي يذرو الجذو * * * ع ، ويـغرس في الجبروت النفوسا
و حـذر آدم ظـلـم أخـيـه * * * وسوى الحـظوظ وأعلـى الرؤوسا
و أخـرج حـواء من رمـسها * * * فألهـمت الـروح هـذي الرمـوسا
لئـن حـارب الـدين خـبث الــنفــوس ، فلم يـغمط الدين هذي النفوسا
و لـم نـك نـنكـر آبـاءنـا * * * أكانـوا نصارى !!أكانوا مـجوسا !!
و هـل كان بربر إلا شـقيقـا * * * لجـرهم ؟ هـلا نسـينا الـدروسا ؟
إذا عـرّب الـدين أصلابـنا * * * فـما زال أحـمد صهـرا لعيسى !


شغلناالورى ، وملأنا الدنا
بشـعر نرتـله كالـصلاة
تسابيحه من حنايا الجزائر

وهِـبنا العروبـة جنسا ودينا * * * وإنـاّ بمـا قد وُهـبنا رضـينا
إذا كـان هـذا يـوحّد صـفاّ * * * ويـجمع شمـلا رفـعنا الجبينا
و إن كان يعرب يرضى الهوا * * * ن ، ويلبس عارا ...أسأنا لظنونا
و قلنا : كـسيلة كـان مصيبا * * * وكـاهنة الـحيّ أعـلـم منّـا!
فأهـلا وسهـلا بأبـناء عمّ * * * نـزلتم جـزائرنـا فـاتحـينـا
و مـرحى لعقـبة في أرضنا * * * ينيـر الحـجى ويشـيع الـيقينا
و يعـلي الصوامع في القيروا * * * ن ، ويرفعـها للـدفاع حـصونا
يبـث المراحل في كـلّ فـجّ * * * فـراعت أسـاليبـه الـعالمـينا
و بادره السـمر تـبرا بـملح * * * وما كان فـزّان عنـه ضـنيـنا
و ما كان جـوهر إلاّ مـدينـا * * * لعقـبة ..يوم اسـتقـلّ السـفيـنا

شغلناالورى ، وملأنا الدنا
بشـعر نرتـله كالـصلاة
تسابيحه من حنايا الجزائر

و هـال ابـن رستم ألا نسود * * * ونـبني كـيـانا لنـا مـستـقلا
فـقام بـتيهرت يـعلي الـلوا * * * ء ، ويرسي نظاما وينـشر فضلا
يـوجه حـكم الـبلاد الـشرا * * * ة ، بوحي الـشريعة حـقا وعدلا
و يجـعل أمر الجماعة شورى * * * وحـق انتخـاب الإمـامة فـصلا
فـلم يـك للتـبعـيات ذلـيلا * * * ولم يـك بالعـصبـيات يـبـلى
فـدوّخ بـغـداد في أوجـها * * * فكانـت لتيـهـرت بغـداد ظـلا
و فاض بها العلم يجلو العـقو * * * ل ، ويغـمر أرض الـجزائر نبلا
و تـاه الـربيـع بـجناتـها * * * يـهـادي تـلمسـان وردا وفـلاّ
فكـان ابـن حمّـاد من وحيها * * * كأوصـافـها عبـقريـا وفـحلا
و أفـلح خـلد أمـجـادهـا * * * فـأفـلـح أفـلـح قـولا وفـعلا


شغلناالورى ، وملأنا الدنا
بشـعر نرتـله كالـصلاة
تسابيحه من حنايا الجزائر

و إن تسـألوا عن بـني الأغلب * * * سـلوا الزاب عن جاره الأقرب
و طـبنة هـل تـذكرين ابن الـحـســين التميمي وتاريخه القرطبي
و عـند مسيـلة.. علـم الـيقـيــن ، بـمن حـققوا وحـدة المغرب
يرى الفاطـميون شعر ابن هـا * * * رون كـما يخلق اللحن للمطرب
و أبـدع حـتى تـنـبأ مثـلي * * * ولـم يتـقوّل ...و لـم أكذب
عـلام يُـلقـب أنـدلـسـيـا * * * فـتى مغـربي ، أصيل الأب؟؟
فـكم حـسدونا عـلى مـجدنا * * * وجـاروا عـلى البلد الطيب !
و كـم بالـجزائر من معجزات * * * وإن جـحدوها ولـم تُكـتب !
و قالوا : الـرسالات مـن مـشرق الـشمس لـكن يـخالفهم مـذهبي
و لـو أرسـل الله مـن مغرب * * * نبـيا...إذن كـذّبوا بـالـنبي!!


شغلناالورى ، وملأنا الدنا
بشـعر نرتـله كالـصلاة
تسابيحه من حنايا الجزائر

و في قـدس جـناتنا الناضرة * * * وجـوه إلى ربـها ناظـره
تـمدّ الـمعـزّ لـدين الإلـه فيـصنـع جـوهـر والـقاهـره!
و يـستلهم الـنيل من أرضنا * * * صفانا ، وأخلاقنا الطـاهره
و يـجري رخـاء على هدينا * * * يـواكب أفـضالنا الزاخره
و تُفـهم رمسـيس معنى انعتا * * * ق الشعوب ، جزائرنا الـثائره
هو الـنيل خـلد عـشر قـرو * * * ن ، وباركنا الـسنة الـعاشرة
و كـم شـابه النيـل بحر دما * * * نا ، تمور به المهج الفـائره!!
و كـم ضارعـت في الـفدا كيلوبترا جمـيلات ثـورتـنا الهـادره !
و نحن الأمازيغ نرعى الذما * * * م ، ولا نجحد الفضل والآصره
و نكـبر مصـرَ وأحرارها * * * ومـن آزروا حـربنا الظافره !


شغلناالورى ، وملأنا الدنا
بشـعر نرتـله كالـصلاة
تسابيحه من حنايا الجزائر

بـولوغـين يا من صنعت البقا * * * سنـحفظ عـهـدك والـموثقا
فيـريموس أم أنت من شادها ؟ * * * فحـيّرت الـغرب والـمشرقا
بنـيت الجـزائر فوق السـما * * * ك ، فكانت لـمعراجنا المرتقى
غـرست بهـا ذوب أكـبادنـا * * * ومـن دمـنا غصنـها المورقا
عـلا بالمـدية تـاج الـجـلا * * * ل ، فـأعلى بـمليانة المرفـقا
و من هـدهد الصـدر بالتـوأميـن ، قـضى للـجزائـر أن تعشـقا
دلال الـمدية أعـيا الـملـو * * * ك ، وكـم خاطبٍ ودّهـا أخفقا
تنـازعـهـا الـروم والمـسلمـون ، وحـاول زيـان أن يـسـبـقا
و كـاد ابن تـوجيـن وابن مـريـن بـنـار الـمديـة أن يـحـرقا
مـلائكـة الله ..هـل نقلوها ؟؟ * * * أجـل ..مـن رأى حسنها صدقا


شغلناالورى ، وملأنا الدنا
بشـعر نرتـله كالـصلاة
تسابيحه من حنايا الجزائر

أيـا ومضـة من جلال الشريعه * * * ويـا هـبة من هـبات الطبيعه
أشـاع ابن يـوسف فيـك الصلا * * * ح ، ووشى الجمالُ رباك البديعه
أزكـار أم أنت عـش العـقـا * * * ب ؟ أم الصقر منك استمد ضلوعه ؟
أم الـعاشق المـستهام المـعنى * * * بنبع العـناصر أجـرى دمـوعه ؟
أم الـحب رقّ لمـجنون ليلى ؟ * * * فرش بـعين النـسور صريـعه
أشـادك بومـبي مقوقس روما ؟ * * * أم أن بـولوغين رب الصنيـعه ؟
فأغـرى بمـليانة الـطامعيـن * * * وما كنت للـطامعـين وديـعه !
فـما ارتـاح فـيك بنو هنـدل * * * وولـىّ ابـن عائشة بالـفجيعه
جـرى مثـل واديك ناديك علما * * * فبـوأ أحـمد فيـك الـطلـيعه
و أقـطع يعـقوب أحـمد أغما * * * ت ، والنبل في ابن مرين طيعه

شغلناالورى ، وملأنا الدنا
بشـعر نرتـله كالـصلاة
تسابيحه من حنايا الجزائر

  توجد ملفات عن: مفدي زكريا في ويكيميديا كومنز.