«مرح الوليد» هي قصة تروي سيرة الخليفة الأموي الوليد بن يزيد بن عبد الملك الذي مات صريعًا من أجل النزاع على الخلافة؛ ومبعث هذه التسمية أن الوليد فتىً اشتُهِر باللهو والعبث، وحب الفتيات الغانيات، وقد بُويِعَ وَلِيًا للعهد بعد عمه الخليفة هشام بن عبد الملك، ولكِنَّ هشام تطَلَّع إلى إسنادِ ولاية العهد لابنه؛ واتخذَ من عبث الوليد ذريعَةً لاغتصاب الحكم منه، فوطَّنَ هشام كل عَتَادهِ الكَيْدِيِّ من أجلِ خدمةِ ذلك المأْرَب، ولم يكن الصراع بين الوليد وبين ابن عمه يزيد كامنًا في التكالب الشديد على كرسي الخلافة فقط، ولكنه اتسع لينال من الأفئدة أيضًا؛ فقد نازع الوليد يزيد في حبه لـ«سلمى» التي ظفر الموتُ بها بعد أن تزوجها الوليد الذى أرْداهُ يزيد قتيلًا طمعًا في الاستئثار بالخلافة.

اقتباسات من الكتاب[1]

عدل
  • "والشيخ يرى ما تنهض به دولة بني أمية كل يوم من أعباء، وما تشهد من عزائم، فجيوشها لا تكاد تقفل من العراق وخراسان، حتى تسير إلى أرمينية وأرض الروم، فهي أبدًا صائفة شاتية."
  • "يصاولني والسيف بيني وبينه وأقتله عمدًا، وفي قتله قتلي!"
  • "– نعم أنت، رأيت لك رؤيا بالأمس فأعجبتني، فجئت لأبشرك بها، فقابلني هؤلاء الأبالسة فشجوا رأسي، ألست أنت السبب في كل هذا؟ فضحكت سلمى ضحكة فاتنة لو سمعها الوليد لباع بها ملك الشام والعراق، ثم أدركتها شفقة على الرجل، ورثاء لما أصابه، وعطف يحسه العاقل على المجانين، فدعته إلى حجرتها، وقالت في دلال وعُجب: حدثني بحديث هذه الرؤيا يا أبا رقية."
  • "ألـم تر أني بينما أنـا آمـن يخب بي السندي قفرًا فيافيـا تطلعت من غور فأبصرت فارسًا فأوجست منه خيفة أن يرانيا ولما بدا لي أنما هو فـارس وقفت له حتى أتى فرمانيـا رمـاني ثـلاثًا ثم إني طعنتـه فروّيت منه صعدتي وسنانيا"
  • "إني وجدك مـا عودي بذي خـور عند الحفاظ ولا حوضي بمهدوم أصلي كـريم ومجدي لا يقاس بـه إلى لسان كحد السـيف مـسموم أحمي به مـجد أقـوام ذوي حسب من كل قزم بتاج الملك مـعموم جـحاجح سـادة بلـج مـرازبـة جرد عتاق مساميح مطاعيم من مثل كسرى وسابور الجنود معًا والهـرمزان لـفخر أو لـتعظيم"