عبد الرحمن المعلمي

محدث ومحقق يمني


عبد الرحمن المعلمي
(1894 - 1966)

طالع أيضاً...

السيرة في ويكيبيديا

أعماله في ويكي مصدر


رأس مال العالِم الصدق، ومن استحل التحريف في موضع ترويجا لرأيه لم يؤمَن أن يحرّف في غيره. [طليعة التنكيل]

قالب:ويكيبديا

علامة الزائغ وآية الراسخ

عدل

علامة الزائغ اتباع المتشابه وابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله، وإذا خفي علينا ابتغاء الفتنة لم يخف ابتغاء التأويل. وآية الراسخ الكف عن ذلك والاكتفاء بقوله: { آمنا به كل من عند ربنا }. [حقيقة التأويل]

سبب ضلال محرفي النصوص

عدل

واعلم أن سبب ضلال القوم أمور: الأول قلة حظهم من معرفة الكتاب والسنة. الثاني تقديسهم للفلاسفة فوق تقديس الأنبياء بدرجات. الثالث ما في فطرة الإنسان من دعوى أن عقله يستطيع إدراك كل شيء. [حقيقة التأويل]

عقيدة السلف

عدل

وليس في عقيدة السلف جهل ولا ضلال، فإن الجهل بما ليس في قدرة الإنسان العلم به لا يعد نقصا، وإنما الجاهل من يجهل ذلك ويجهل أنه جاهل، ويخيب ويطمع فيما ليس فيه مطمع، ويؤول به الأمر إلى ما سمعت وتسمع. [حقيقة التأويل]

المكابرة

عدل

وبعد؛ فالمكابرة لا دواء لها، والمقصود إرشاد من في قلبه خير إلى أن يفرض ما تقدم، ثم ينظر فلعله يتبين له خطؤه في توهم القطع. [حقيقة التأويل]

جهل أهل البدع بالأسانيد

عدل

يظهر أن هذا تركيب من بعض الجهلة بالرواة وتاريخهم، ولهذا ترى الإسكافي وأضرابه يغطّون على جهلة من يأخذون عنه مفترياتهم بترك الإسناد، ويكتفون بالتناوش من مكان بعيد. [الأنوار الكاشفة]

استشكال بعض النصوص

عدل

وبهذا يتبين أن استشكال النص لا يعني بطلانه. ووجود النصوص التي يستشكل ظاهرها لم يقع في الكتاب والسنة عفوا وإنما هو أمر مقصود شرعا ليبلو الله تعالى ما في النفوس ويمتحن ما في الصدور. وييسر للعلماء أبوابا من الجهاد يرفعهم الله به درجات. [الأنوار الكاشفة]

أبو هريرة

عدل

هذا وأنت تعلم أن أبا هريرة رجل أمي لا يكتب ولا يقرأ الكتب، وعاش حتى ناهز الثمانين، منها نحو أربعين سنة يحدّث، وكثر حديثه، ولم يكن معصوما عن الخطأ، وكذلك الموثقون من الرواة عنه ومن بعدهم. أما غير الموثقين فلا اعتداد بهم. وقد عاداه المبتدعة من الجهمية والمعتزلة والرافضة وغلاة أصحاب الرأي كما مرت شواهده في الترجمة، وحرصوا كل الحرص على أن يجدوا في أحاديثه ما يطعنون به عليه وتتابعت جهودهم، ثم جاء أبو رية فأطال التفتيش والتنبيش وقضى في ذلك سنين من عمره، ومع ذلك كله كانت النتيجة ما تقدم، فعلى ماذا يدل هذا؟ [الأنوار الكاشفة]

حفظ الصحابة

عدل

ومن الحكمة في اختصاص الله تعالى أصحاب رسوله بالحفظ من الكذب عليه أنه سبحانه كره أن يكونوا هدفا لطعن من بعدهم؛ لأنه ذريعة إلى الطعن في الإسلام جملة. [الأنوار الكاشفة]

التصديق والتكذيب ليس بالهوى

عدل

وعلماء السنة لا يستندون في التصديق والتكذيب إلى أن ذاك يروقهم وهذا لا يعجبهم، ولكنهم ينظرون إلى الرواة، فمن كان من أهل الصدق والأمانة والثقة لا يكذبونه، غير أنهم إذا قام الدليل على خطئه خطأوه - سواء كان ذلك فيما يسوءهم أم فيما يعجبهم. وأما من كان كذابا أو متهما أو مغفلا أو مجهولا أو نحو ذلك فإنهم لا يحتجون بروايته. ومن هؤلاء جماعة كثير قد رووا عنهم في كتب التفسير وكثير من كتب الحديث والسير والمناقب والفضائل والتاريخ والأدب، وليست روايتهم عنهم تصديقا لهم وإنما هي على سبيل التقييد والاعتبار، فإذا جاء دور النقد جروا على ما عرفوه، فما ثبت عما رواه هؤلاء برواية غيرهم من أهل الصدق قبلوه، وما لم يثبت فإن كان مما يقرب وقوعه لم يروا بذكره بأسا وإن لم يكن حجة، وإن كان مما يستبعد أنكروه، فإن اشتد البعد كذبوه، وهذا التفصيل هو الحق المعقول، ومعلوم أن الكذوب قد يصدق، فإذا صدقناه حيث عرفنا صدقه واستأنسنا بخبره حيث يقرب صدقه لم يكن علينا -بل لم يكن لنا- أن نصدقه حيث لم يتبين لنا صدقه، فكيف إذا تبين لنا كذبه؟ [الأنوار الكاشفة]

سبب الطعن بالسنة

عدل

وانظر إظهار الحق (1: 242-245). وفيه (1: 227-229) إن لأهل الكتاب نحو عشرين كتابا مفقودة، وبعضها منسوب إلى موسى فيكون من التوراة الحقيقة عندهم. وقد تكون ثمّ كتب أخرى مفقودة لم يعثر المتأخرون على أسمائها. وذكرَ من شيوع التحريف القصدي في اليهود والنصارى قديما وحديثا ما يجاوز الوصف. وحق على من يبتلى بسماع شبهات دعاة النصرانية والإلحاد أن يقرأ ذاك الكتاب إظهار الحق ليتضح له غاية الوضوح أن الفساد لم يزل يعتري كتب أهل الكتاب جملة وتفصيلا، ومحققوهم حيارى ليس بيدهم إلا التظني والتمني والتحسر والتأسف؛ ومن ثم يتبين السر الحقيقي لمحاولتهم الطعن في الأحايث النبوية، لأن دهاتهم حاولوا الطعن في القرآن فتبين لهم أنه ما إلى ذلك من سبيل، فأقبلوا على النظر في الأحاديث فوجدوا أنه قد روي في جملة ما روي كثير من الموضوعات، وحيرهم المجهود العظيم الذي قام به علماء الأمة لاستخلاص الصحيح ونفي الواهي والساقط والموضوع حتى قال بعضهم: (ليفتخر المسلمون بعلم حديثهم ما شاءوا). ولكنهم اغتنموا انصراف المسلمين عن علم الحديث وجهل السواد الأعظم منهم بحقيقته فراحوا يشككون ويتهجمون. ولا غرابة أن يوقعهم الحسد في هذا وأكثر منه، وإنما الغرابة في تقليد بعض المسلمين لهم. [الأنوار الكاشفة]

التغلب على هوى النفس والتعصب للرأي

عدل

وبالجملة؛ فمسالك الهوى أكثر من أن تحصى، وقد جربت نفسي أنني أنظر في القضية زاعما أنه لا هوى لي، يلوح لي فيها معنى، فأقرره تقريرا يعجبني، ثم يلوح لي ما يخدش في ذاك المعنى، فأجدني أتبرم بذلك الخادش، وتنازعني نفسي إلى تكلف الجواب عنه وغضِّ النظر عن مناقشة ذاك الجواب، وإنما هذا لأني لمَّا قررت ذاك المعنى أولا تقريرا أعجبني صِرْت أهوى صحته. هذا مع أنه لم يعلم بذلك أحدٌ من الناس، فكيفَ إذا كنتُ قد أذعْتُه فِي النَّاس، ثم لاح لي الخدش؟! فكيف لو لم يلح لي الخدشُ، لكنَّ رجلا آخر اعترض علي به؟! فكيف لو كان المعترض ممِّن أكرهه ؟! [التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل]